الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بيبي
مشرف المنتديات الاسلامية
مشرف المنتديات الاسلامية


عدد الرسائل : 2232
العمر : 33
   :
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

بطاقة شخصية
اسمك: شاهر
my sms:

مُساهمةموضوع: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   الجمعة يوليو 04, 2008 9:57 am

تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة
عبدالباقي خليفة *
11/03/2008م
تجددت الإساءة العدوانية الدنمركية على ذات الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد فترة من الزمن أعقبت تلك البذاءات، مما يقدم دليلاً جديداً على أن العدوان على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وعلى الأمة؛ تخضع لخطة ممنهجة وراءها قوى مختلفة وليست عملاً فردياً، وليست تعبيراً عن حرية التعبير كما يزعمون، مما يستدعي استمرار الانتصار للنبي - صلى الله عليه وسلم - عبر العديد من الفعاليات الاقتصادية والإعلامية الجماهيرية في أماكن كثيرة من أصقاع العالم لتوصيل رسالة واضحة من الأمة إلى الغرب الذي لم يستوعب بعد حجم ردود الأفعال الصادرة عن المؤمنين الموحدين، الذين برهنوا على ولائهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأنهم أمة لا تزال فيها قلوب تنبض بالإيمان، وعزيمة قادرة على مواجهة العداون.
اضطرت تلك الجهات في الغرب لتظهر في العراء، فهي لم تكشف عن مدى تناقضها فحسب؛ بل حجم بلادتها أيضاً، كما بينت أحجام الاعتداءات الجديدة تناقضات الغرب وبلادته وكراهيته للإسلام التي عبر عنها الرئيس الفرنسي نيكولاساركوزي بالقول: إن "المبالغة في الكاريكاتير مطلوبة أكثر من المبالغة في الرقابة" وهو الذي منع تداول كتاب يتحدث عن حياته البائسة، كما مارس ضغوطاً لنزع ملصقات من محطات الميترو تتناوله شخصياً، وللمفارقة فإن القانون الفرنسي يمنع التعرض للحياة الشخصية للأفراد، ولكن عندما يتعلق الأمر بالإسلام يحول ذلك إلى "حرية التعبير" دون تفريق بين الحرية والعدوان، فمن يحرض على الكراهية، ويدعو لصراع الحضارات؟ ومع ذلك يستقبل ساركوزي في العواصم العربية بالأحضان، وكأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يعني لتلك الشخصيات حاملة الألقاب الكبيرة شيئاً.

حرية التعبير المعكوسة:
لقد تمترس الغرب بحرية التعبير، واعتبر الإساءة للرسول - صلى الله عليه وسلم - تدخل في هذا الإطار، واختفت بذلك كل الشعارات التي تتحدث عن منع ازدراء الأديان، والرموز الدينية، ونشر الكراهية، وتهديد الأمن القومي، والعلاقات الدولية التي كان يطرد ويهجر على أساسها المسلمون من بريطانيا، وفرنسا، وهولندا، وإيطاليا، وألمانيا، ويتجسس على أساسها على المسلمين ومساجدهم، ومنازلهم وأماكن عملهم، كما أشار إلى ذلك الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور إكمال الدين إحسان أغلو.
حرية التعبير التي لا يمكنها أن تتطرق لما يسمى الهلوكوست، والرقم المقدس لمن يصفونهم بضحايا النازية من اليهود - الستة ملايين - لينسجم مع النجمة ذات الأضلاع الستة؛ ليتمتع بقداسة في الغرب لم يحظ بها حتى المسيح - عليه السلام - وأمه، فيشكك - عليه السلام - في أصله، بل في ظهوره كشخصية تاريخية، واتهمت أمه البتول - عليها السلام - بما لا يمكن ذكره بالحروف.
حرية التعبير التي تباكت عليها الصحيفة الفرنسية "فرانس سوار"، ودولتها التي منعت دخول كتاب الدكتور يوسف القرضاوي "الحلال والحرام" إلى فرنسا - على ما فيه من تيسير - بتهم واهية لا أصل لها، ومنع الحجاب في المدارس بحجة حماية الهوية الفرنسية، وقبل ذلك منعت فرنسا طباعة وبيع كتاب "بروتوكولات حكماء صهيون" وتمت ملاحقة المفكر روجيه غارودي قضائياً بسبب كتابه "الأساطير المؤسسة للصهيونية"، وفي بريطانيا وعلى إثر نشر إحدى الصحف تفاصيل مخطط ضرب قناة الجزيرة القطرية صدر قرار بمنع النشر، وهددت الصحيفة بالملاحقة القضائية؛ فأين حرية التعبير.
وفي نهاية العام الماضي تم سحب لوحات فنية من فيينا تصور كل من الرئيس الأميركي جورج بوش، والملكة اليزابيث، وتوني بلير، والرئيس الفرنسي؛ من معرض كبير، واعتبر ذلك إسفافاً وانحطاطاً للفن، واختفت حرية التعبير كالعادة، وحوكم مسلم ايطالي بثمانية أشهر سجناً لأنه اتهم بإلقاء الصليب المعلق فوق سرير أمه بإحدى المستشفيات، واعتبر ذلك ازدراء للأديان، ودعوة للكراهية، فلماذا يستكثر على المسلمين الاحتجاج على السفاهات الدانمركية، ومن سينخرط في هذه الحرب الجاهلية الجديدة ضد الإسلام ونبيه الكريم - صلى الله عليه وسلم -، كما تم سحب دمية من الأسواق تسخر من بابا الفاتيكان بعد اتهامه بالنزيه، وتقول الدمية: "الأب والابن والرايخ الثالث"، بل أن الهالك الذي قام بنشر الصور المسيئة اعترف بأنه يستطيع تصوير موسى وعيسى ولكنه لا يستطيع تصوير شارون.

مقارنات خاطئة:
لقد تساءل الكثير من الغربيين عما إذا كانت الصور التي يحتج عليها المسلمون أكثر إيذاءاً من مشاهد القتل في العراق، ولا يعلمون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أغلى عندنا من العالم بأسره، رغم أن مشاهد القتل في العراق وفلسطين والشيشان وكشمير تدمي قلوبنا، والمسلمون ليسوا مثل النصارى الذين صمتوا صمت القبور على الإهانات التي وجهت عبر السنين الماضية للمسيح - عليه السلام -، وأمه البتول، وللكنائس في القدس وغيرها؛ دون أن يحركوا ساكناً، فإذا لم تكن لديهم الغيرة على دينهم كغيرة الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك على علمانيته؛ عندما رفض القبول بالحجاب، وهو شكل من أشكال التعبير، فلماذا يلوموننا لأننا عبرنا عن غيرتنا على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وتلك وقاحة وبلاهة منهم غير مسبوقة.
ويجدر بنا القول: إن الاعتداءات التي تعرض لها السيد المسيح - عليه السلام - وأمه، وسكوت المسيحيين عليها، وكذلك المسلمين الذين يعتقدون بحق أنهم أولى بالمسيح - عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم - كانت مقدمة لتمادي الجاهلية الغربية؛ رغم أن الكثير من المسيحيين وللأسف وجدوا في التطاول على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فرصة للتعبير عن أحقادهم، ومن بينهم قساوسة رددوا ببغائية السؤال عما إذا كانت الرسوم المشينة في الصحف الغربية أكثر إيذاءاً من مشاهد القتل، والجواب نعم بالتأكيد، مصداقاً لقول الصحابي الجليل خبيب بن عدي - رضي الله عنه - للجاهلية الأولى عندما سألته قبل قتله: أتود أن يكون محمداً مكانك؟ فأجاب: "والله ما وددت أن يصاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشوكة وأنا في بيتي" فقالوا: والله ما رأينا أحداً يحب أحداً كحب أصحاب محمد محمداً - صلى الله عليه وسلم -.
لقد تهاوت علة حرية التعبير، والأمثال التي يضربها الذين لا يعقلون، فأتباع محمد - صلى الله عليه وسلم - ليسوا من أولئك الذين قالوا لنبيهم: "اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون"، ولا من أولئك الذين أنكروا معرفتهم للمسيح - عليه السلام - عندما تعرضوا للابتلاء، بل من الذين قالوا: كلنا فداك يا رسول الله، أو كما قال مفتي كرواتيا الشيخ شوقي عمر باشيتش في خطبة الجمعة بزغرب: "حرية التعبير لا تعني العدوان على الآخرين، والسخرية من الإسلام ونبيه، وإذا كان بعض أصحاب الديانات الأخرى استكانوا، واستسلموا لمن يسخر بهم وبدينهم؛ فإن المسلمين تهون لديهم الحياة وكل شئ، ولكن دينهم لا يهون عليهم".

فلول الردة:
لم يخل المشهد من الجرذان الفكرية التي تطل بأقلامها المسمومة عبر صفحات الجرائد، وشاشات التلفزيون، ومواقع الانترنت التي تمول بأموال المسلمين، وكعادتها في تنكرها للأمة وشرفها، ودينها وحضارتها وكينونتها، ومواصلة أداء دور الطابور الخامس داخل صفوفها؛ انهالت نقداً وتجريحاً للغيورين على دينهم، ومعتبرة ذلك غوغائية، بل اتهمت المستنكرين لتلك الرسوم بأنهم: "يبرئون شكوكهم المكبوتة"، وهم كبعض الغربيين تماماً مات لديهم الإحساس بمعنى الدين، ومعنى العقيدة، ولا يعظمون شعائر الله ورسله ودينهم، فالمسلمون لا يعتقدون أن تلك الرسوم "ستلحق دماراً شاملاً بالإسلام" كما ذهب إلى ذلك بعض المنبتين، فالإسلام حفظه الله، ومر بموجات كثيرة من العدوان خرج من جميعها منتصراً، ولكن حتى لا يتمادى السفهاء في غيهم بعد عملية جس النبض الأخيرة عبر وسائل الإعلام، وحتى يعبروا عن حبهم للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وتجديد البيعة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وابراءاً للذمة، وإنكار المنكر وأي منكر؟!.
لقد وصف أحد الهالكين موقف الأمة من جاكرتا إلى المغرب بأنه: "ردود غوغائية تطالب بإعادة بوليس الفكر، ومحاكم التفتيش"، وتساءل: "أليست المطالبة بمحاكمة الصحافيين إرهاباً فكرياً"، وكأن حرية التعبير، والسخرية من النبي - صلى الله عليه وسلم - سيان، وصنوان لا يفترقان، وهو ومن على شاكلته لم يرتقوا حتى لما قاله بعض الغربيين سياسيين ومثقفين وغيرهم من الذين عبروا عن استيائهم من الرسوم، واعتبروها غير لائقة.

المواقف الإيجابية:
لقد عبرت الأمة يوم الجمعة 22 فبراير 2008م وقبل ذلك؛ رغم الحاجة للمزيد من الزخم الجماهيري والإعلامي؛ عن حبها للرسول - صلى الله عليه وسلم -، وسرت الحياة في الكثير من الأنفس الغافلة، وشحنت المسيرة الإسلامية في الشرق والغرب بتيار الولاء والإيمان، وعاد للمساجد الكثير ممن لم يدخلوا في حياتهم بيتاً من بيوت الله، وارتدت الحجاب من كانت تاركة له، وأعلن الانتماء للإسلام وحركاته المناضلة من كان يعيبها ولا يأبه لذلك، بل دخل في الإسلام من الدانماركيين الكثير حتى أن عدد المسلمين ارتفع ثلاث مرات في الدانمارك لوحدها.
لقد حقق الإسلام نصراً جديداً، وانقلب الحزن استعلاء على الجاهلية، وتحدياً لها، وعقدت في العديد من الفضائيات ندوات عن كيفية مواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسلمون في الغرب، وتشكلت العديد من اللجان المخصصة للدفاع عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وارتفعت أصوات من داخل المنظومة العربية الرسمية - على غير العادة - بمطالبة الأمم المتحدة إصدار قرار بمنع الاعتداء على الرموز الدينية، واستدعت مصر سفير الدانمارك للاحتجاج على إعادة نشر الصور المسيئة، وقدمت مقترحات لإنشاء فضائيات ناطقة باللغات الغربية للتعريف بالرسول - صلى الله عليه وسلم - كما أعلن الشيخ عبد المجيد الزنداني مؤخراً، واعتبرت تلك الاعتداءات فرصة لتجديد البيعة للرسول - عليه الصلاة والسلام -، والدعوة لإقامة حوارات وندوات حول الإسلام في الغرب، وأظهرت المقاطعة الاقتصادية السابقة أن الذي (تألم وتأذى) ليس المسلمون وإنما تجارة الغرب، واقتصاد الغرب، حتى بدأت الشركات الدانماركية تتوسل لحكومة كوبنهاغن لتقديم اعتذار للمسلمين بعدما ارتفعت خسائرها إلى مليوني يورو يومياً، وأعلنت شركة ماركلا في 27 فبراير أنها سرحت 30 في المئة من عمالها بسبب المقاطعة الإسلامية، وعبر رئيس تحرير الجريدة سيئة الذكر في الدانمارك في وقت سابق عن ألمه وإحساسه بالعار لأن المسلمين انتصروا على حد تعبيره، مما دفعه لإعادة نشر الصور، وقال مدير تحرير صحيفة فرانس سوار: "إن الغربيين يركعون للإسلام"، وتحولت تلك الرسوم التي هدفت الجهات التي تقف وراءها إلى تأزيم الموقف بين الغرب - ولاسيما أوروبا والعالم الإسلامي -، ومنع انتشار الإسلام في العالم؛ إلى نصر للإسلام والمسلمين بعد ردود الأفعال من قبل عدد من الشخصيات من بينهم الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون الذي عبر عن خشيته من تحول ما وصفه بالعداء للسامية لعداء الإسلام، بينما أظهرت تلك الإساءات عدد من المراكز الغربية على حقيقتها، حيث صمتت صمت القبور وغيره من المنتديات، والأمم المتحدة التي نادت في السابق لما يسمى حوار الحضارات التي لم يعد ما يبرره الآن على حد قول إكمال الدين أوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

رد اعتبار واحتقار:
تحدثنا قبل قليل عن تراجع النمسا في وقت سابق عن عرض صور لقادة غربيين تناولهم رسامون بالنقد والتجريح، لكن الفارق في كون حرمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يمكن أن تقارن بأي بشر آخر على الإطلاق، فضلاً عن أشخاص ملوثة أياديهم بالدماء، وألسنتهم بالكذب مثل: بوش وساركوزي، أما ردود الأفعال فكانت مختلفة، حيث استجابت اللجنة النمساوية المشرفة على أعمال الفنانين الأوروبيين لطلب الحكومة النمساوية، والداعي لإزالة جميع الملصقات التي وصفتها باللا أخلاقية، والتي تم توزيعها في الأماكن المخصصة للإعلانات في الشوارع الرئيسية، والساحات العامة، وتضم صوراً فاضحة لبوش والرئيس الفرنسي، وقد شمل هذا الإجراء إزالة 3 لوحات مثيرة للجدل، وأثارت ما وصف في بعض وسائل الإعلام بـ"حملة من الاستياء والاستنكار في مختلف الأوساط السياسية والحزبية والرأي العام ليس في النمسا فحسب بل وفي غالبية عواصم دول الاتحاد الأوروبي"، من بينها لوحة تصور ثلاث نساء يحملون أقنعة تمثل ملكة بريطانيا اليزابيث الثانية، والرئيس الأميركي جورج بوش، والرئيس الفرنسي وهم "في أوضاع جنسية مشبوهة"، ولم توصف تلك اللوحات بأنها تعبير عن الحرية، وحقوق الإنسان، وعدم تقيد الفن بأي قيود أخلاقية كما قيل في برنامج على الفضائية المصرية مؤخراً حول علاقة الإبداع بالأخلاق (البرنامج هو حالة حوار)، وإنما وصفت تلك اللوحات في الغرب بأنها "تعبر عن مدى انحطاط فن الرسم الإباحي" (هكذا)، ولم تأبه الحكومة النمساوية بانتقاد الفنانين الأوروبيين المشاركين في المشروع الفني لقرارها بإزالة الصور واللوحات من الشوارع والساحات العامة في فيينا، واعتبروا هذا الإجراء "رقابة حكومية مبرمجة"، وتشكل "انتهاكاً للحريات العامة، وبينها حرية الفن والتعبير"، وقال المسئول النمساوي عن المشروع الفني الذي حمل عنوان 25 لوحة فنية أوروبية، والذي رفض الكشف عن اسمه: "إن هذه الملصقات هي جزء من سلسلة لوحات فنية أطلق عليها اسم يورو بارت، وأنجزتها قرائح فنانين مرموقين من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي"، مشيراً إلى أن "تلك اللوحات تمثل مختلف أوجه الحياة السياسية والاجتماعية والتاريخية، وتطوّر مدارس الرسم التعبيري في القارة الأوروبية"، ومما ساهم في إحراج الحكومة النمساوية أنها قدمت للمشروع الفني الأوروبي والقائمين عليه مبلغ مليون يورو خصصت للمساهمة في تمويل عملية رسم الأعمال الفنية الأوروبية، والتي من المقرر أن تظل معروضة في المواقع المخصصة للإعلانات التجارية في معظم أحياء العاصمة النمساوية وشوارعها آنذاك، ويضم المشروع الفني 150 لوحة وصورة من بينها ثلاث فقط تتضمن أشكالاً جنسية "أثارت موجة من الاستياء في مختلف الأوساط السياسية والإعلامية"، حيث "ارتفعت أصوات سياسية وحزبية ودينية وإعلامية تطالب بنزع جميع الصور والملصقات واللوحات الإباحية فوراً من الشوارع والساحات العامة في العاصمة النمساوية فيينا التي تتألف من 23 حياً.

ماذا سيفعل المسلمون:
في الجانب الآخر لم نر أي انتقاد غربي يرقى لمستوى الجناية سواء على المستوى السياسي أو الإعلامي لإساءة 17 صحيفة دانماركية الأدب مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - لأن سب رسول الإسلام والإسلام و المسلمين - كما يبدو - هو فقط من يندرج تحت مسمى حرية التعبير في الشرق والغرب، وأغرب من ذلك موقف الحكومة الدانماركية من تلك الإساءة البالغة لمشاعر مليار وربع المليار مسلم في العالم، فهي لم تعتذر ولم تطلب من الصحيفة الاعتذار، بل دافعت عن ذلك، وهذه إساءة أخرى، وكانت صحيفة "جيلاندز بوستن" نشرت 12 رسماً كاريكاتورياً مسيئاً قبل عدة سنوات، ثم أعيد نشرها مؤخراً، مما أثار غضب المسلمين في الدانمارك والخارج خصوصاً وأن إحدى الصور تظهر ما وصفته بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - يبدو في أحدها معتمراً عمامة ووسطها قنبلة.
بزعم أن ثلاثة شبان مسلمين خططوا لقتل رسام الكاريكاتير، ولذلك أعادوا نشر الرسوم المبتذلة. فكيف يساء لنبي كريم - صلى لله عليه وسلم - وأمة يبلغ عددها مليار ونصف المليار نسمة بسبب نوايا لثلاث أفراد لم يتم إثباتها قضائياً حتى الآن.
هذه العدالة الغربية فهل يستمر المسلمون في شراء تلك البضائع أم يقاطعونها إلى حين، أم يضعون استراتيجية للتحرك داخل الأمة لإنقاذها مما يتهددها من غزو عسكري وثقافي وديني، ومن محاولات ممنهجة لإبعادها عن دينها وعقيدتها تمهيداً للإجهاز عليها وهي ميتة قال - تعالى-: ((يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم))، فالأمة بين الحياة التي يدعو إلى القرآن الكريم، والموت الذي تهيئ له الفضائيات والإعلام والسياسات وغير ذلك مما لا يخفى على أحد، وهو ما يحتاج لجهد ناصب لرد الأمة إلى دينها، ورد العدوان على أعقابه، وذلك فريضة وضرورة من أجل البقاء.
_______________________
* كاتب عربي مقيم في البلقان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
اميرة الحب
عضو فضي
عضو فضي
avatar

عدد الرسائل : 1044
الموقع : منتديات التميز فوور
   :
تاريخ التسجيل : 20/01/2008

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   الجمعة يوليو 04, 2008 6:40 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fort.ahlamontada.com/index.htm
أحلام13
عضو فعال
عضو فعال
avatar

عدد الرسائل : 98
العمر : 22
   :
تاريخ التسجيل : 18/05/2008

بطاقة شخصية
اسمك: أحلام
my sms:

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   السبت يوليو 05, 2008 7:33 pm



عدل سابقا من قبل أحلام13 في السبت يوليو 05, 2008 7:37 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بيبي
مشرف المنتديات الاسلامية
مشرف المنتديات الاسلامية


عدد الرسائل : 2232
العمر : 33
   :
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

بطاقة شخصية
اسمك: شاهر
my sms:

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   السبت يوليو 05, 2008 7:35 pm

اميرة الحب كتب:
بارك الله فيك


سلمتي يأختي الكريمة

وجزاكي الله خير

وبارك الله فيكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بيبي
مشرف المنتديات الاسلامية
مشرف المنتديات الاسلامية


عدد الرسائل : 2232
العمر : 33
   :
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

بطاقة شخصية
اسمك: شاهر
my sms:

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   السبت يوليو 05, 2008 7:38 pm

أحلام13 كتب:
http://www.uaeboys.net/vb/imgcache/1161.imgcache



[url=http://img288.imageshack.us/img288/4934/aymanchtourounv5.gif
http://img288.imageshack.us/img288/4934/aymanchtourounv5.gif[/quote[/url]]



سلمتي يأختي الكريمة

وجزاكي الله خير

وبارك الله فيكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
كاترينا
مشرفة منتدى ..{ اطلبـ توقيـ ع ـكـ~
مشرفة منتدى ..{ اطلبـ توقيـ ع ـكـ~
avatar

عدد الرسائل : 228
العمر : 24
   :
تاريخ التسجيل : 01/03/2008

بطاقة شخصية
اسمك: اسمك هنا
my sms:

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   الإثنين يوليو 28, 2008 12:22 pm

جزاك الله خير

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
بيبي
مشرف المنتديات الاسلامية
مشرف المنتديات الاسلامية


عدد الرسائل : 2232
العمر : 33
   :
تاريخ التسجيل : 05/01/2008

بطاقة شخصية
اسمك: شاهر
my sms:

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   السبت أغسطس 02, 2008 10:02 am

كاترينا كتب:
جزاك الله خير


سلمتي يأختي الكريمة

وجزاكي الله خير

وبارك الله فيكي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجنونه بس حنونه
عضو برونزي
عضو برونزي
avatar

عدد الرسائل : 938
   :
تاريخ التسجيل : 15/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة   الخميس سبتمبر 04, 2008 1:21 am

تسلم اخي الكريم بيبي

الله يجعله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تجدد الإساءة الدانماركية بين تهافت المبدأ وأهمية المقاومة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات التميز فوور :: المنتديات الإسلامية :: ..{ دافع عن رسولك ونبيّك {ص}~-
انتقل الى: